الفيض الكاشاني

24

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

وصحيحة رفاعة عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةً لَيْسَ فِيهَا تُرَابٌ وَلَا مَاءٌ ، فَانْظُرْ مَوْضِعٍ تَجِدُهُ ، فَتَيَمَّمْ مِنْهُ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ تَوْسِيعٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَإِنْ كَانَ فِي ثَلْجٍ فَلْيَنْظُرْ لِبْدَ سَرْجِهِ ، فَلْيَتَيَمَّمْ مِنْ غُبَارِهِ أَوْ شَيْءٍ مُغْبَرٍّ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ « 1 » لَا يَجِدُ إِلَّا الطِّينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَيَمَّمَ مِنْهُ » « 2 » . وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كُنْتَ فِي حَالٍ لَا تَقْدِرُ إِلَّا عَلَى الطِّينِ فَتَيَمَّمْ بِهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْعُذْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَكَ ثَوْبٌ جَافٌّ أَوْ لِبْدٌ تَقْدِرُ أَنْ تَنْفُضَهُ وَتَتَيَمَّمَ بِهِ » « 3 » . وقريب منها « 4 » موثّقة زرارة عن الباقر عليه السلام « 5 » . ويستفاد من الروايات الأخيرة تقديم الغبار على الطين ، والظاهر أنّه متّفق عليه ، وبعكسه رواية ضعيفة « 6 » . [ القول بعدم دلالة الروايات على جواز التيمّم بأجزاء الأرض كالحجر والرد عليه ] ثمّ لقائل أن يقول : هذه الروايات إنّما تدلّ على جواز التيمّم مع فقد التراب بالغبار والطين ، أمّا الحجر ونحوه من أجزاء الأرض فلا ؛ فيجب إمّا القول بجوازه بالحجر مع وجود التراب أيضاً وتقديمه على الغبار والطين - كما عليه الأكثر - نظراً إلى وقوع إطلاق الصعيد عليه ، أو القول بعدم جوازه

--> ( 1 ) . المصدر : « في حالٍ » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 189 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 156 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 354 ، ح 3849 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 67 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 189 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 156 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 354 ، ح 3852 . ( 4 ) . « م » : « قرب منها » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 189 ، ح 19 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 353 ، ح 3847 . ( 6 ) . لعلّ مراد المصنّف هذه الرواية : عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ : قُلْتُ : رَجُلٌ دَخَلَ الْأَجَمَةَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ وَفِيهَا طِينٌ ، مَا يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يَتَيَمَّمُ ؛ فَإِنَّهُ الصَّعِيدُ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ رَاكِبٌ ، وَلَا يُمْكِنُهُ النُّزُولُ مِنْ خَوْفٍ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ ، قَالَ : إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ فَلْيَتَيَمَّمْ ؛ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى اللِّبْدِ وَالْبَرْذَعَةِ وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي . ( التهذيب ، ج 1 ، ص 190 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 156 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 354 ، ح 3850 )